ابن أبي الحديد

303

شرح نهج البلاغة

( 240 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله ثم لحاقه به : فجعلت اتبع مأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج . في كلام طويل قال الرضى رحمه الله تعالى قوله عليه السلام ( فأطأ ذكره ) ، من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الايجاز والفصاحة ، أراد انى كنت أعطي خبره صلى الله عليه وآله من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة . * * * الشرح : العرج منزل بين مكة والمدينة ، إليه ينسب العرجي الشاعر ، وهو عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس . قال محمد بن إسحاق في كتاب " المغازي " لم يعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أحدا من المسلمين ما كان عزم عليه من الهجرة الا علي بن أبي طالب وأبا بكر بن أبي قحافة ، اما على ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بخروجه ، وأمره أن يبيت على